نتائج الانتخابات التايلنديه فوز بيتا وماذا بعد
فوز زعيم حزب المعارضة التقدمي التايلندي بيتا في الانتخابات .. ولكن
جاءت نتائج انتخابات منصب رئيس الوزراء في تايلند وكانت النتائج صادمة بفوز الحزب المعارضه، السؤال هنا وهو الاهم ماذا سيحدث بعد ذلك ؟ لنعرف الاجابه علينا أن نفهم الخلفية السياسية هنا لما قبل الانتخابات, هنالك الكثير من الأحزاب تتنافس على الأصوات ,هذا ملخص سريع للأحزاب الرئيسية التي خاضت الانتخابات

رئيس الوزراء الحالي قبل الانتخابات هو برايوت تشانوتشا الذي تولى السلطة في انقلاب عسكري قبل حوالي ثمان سنوات ودخل هذه الانتخابات تحت راية حزب جديد تم تأسيسه في مارس 2021 وهو حزب الأمة التايلندية المتحدة، في تايلاند الحد أقصى للفترة التي يمكن أن يتولى فيها رئيس الوزراء المنصب وهو فترتين أو ثمان سنوات، ولكن تشانوتشا مدد البقاء في السلطه لمدة سنتين أخريين لإكمال بعض الامور الغير مكتمله، تشمل الوعود الرئيسية للحملة وزيادة علاوات الرعاية للدولة ومواصلة برامج التعزيز التنافسي مثل مشروع الممر الاقتصادي الشرقي، ودعم أسعار المحاصيل.
حزب بالانج براتارات وهو الحزب السابق لبرايوت تشانوتشا يرأسه براويت وونغسوان وعد بالحكم بطريقة أكثر توحيدا في محاولة لإرضاء كل من الناخبين المحافظين والليبراليين، تشمل وعود حملته زيادة بعض العلاوات و توفير منح للأطفال حتى سن السادسة، وخفض أسعار الديزل، وإعادة توزيع الأراضي الفارغة للقطاعات السكنية والزراعية لذوي الدخل المحدود
حزب بوم جاي تاي الذي بدأ كحزب إقليمي في محافظة بوريرام، ولفت هذا الحزب الأنظار الوطنية لأنه كان هو القوة الدافعة وراء تقنين زراعه القنب الجديد في تايلند، بقياده انوتين تشارنفيراكول وعد أيضا بوقف مؤقت لديون المستهلك لمدة ثلاث سنوات وتوفير الطاقة الشمسية مجانا لخفض أسعار الكهرباء بواسطة 450 بات شهريا.
الحزب الديمقراطي أحد أقدم الأحزاب في تايلاند وأكبرها تاريخياً، وقد تلقى ضربة كبيرة في انتخابات عام 2019، وقد قضى الأربع سنوات الماضية كجزء صغير من التحالف الحاكم، وهو الان في محاولة للمرة الثانية، يقوده جارين لاكساناويسيت الذي وعد بـ 30،000 بات لكل أسرة زراعية، وحليب مدرسة مجاني وبرامج تعليمية جامعية مجانية.
حزب بيوتاي هذا الحزب مرتبط بعائلة شيناواترا ، المرتبط بتاكسين شيناواترا والذي كان حائزا على المقاعد في كل انتخابات منذ عام 2001، دخل الحزب الانتخابات الجاريه على أمل فوز القائدة الجديدة وابنة تاكسين، بايتونغتارن شيناواترا ، بياتون شنت حملة وعدت فيها برفع الحد الأدنى للأجور إلى 600 بات يوميا، كما وعدت بإنهاء التجنيد العسكري وإيجاد تدابير جديدة لخفض أسعار النفط وفواتير الخدمات العامة.
الحزب الاخير والفائز هو الحزب الذي صدم الانتخابات، حزب التقدم للأمام، تركزت حملتهم على زيادات سنوية في الحد الأدنى للأجور بدءا من 450 بات يوميا، وإصلاحات رئيسية في جميع المؤسسات الكبرى، يقودها بيتا ليم جيرون رات البالغ من العمر 42 عاما تخرج من جامعة هارفارد، بيتا ليم جيرون رات، يُلاحظ أن النتائج الانتخابيه كانت مثيرة للاهتمام فعلاً، فقد تباينت بين الشباب والكبار، وبين المناطق الريفية والحضرية, حزب التقدم للأمام هيمن على الأصوات الحضرية، حيث حصل على 32 من أصل 33 مقعداً متاحاً في بانكوك، التي كانت منذ فترة طويلة معقلاً للديمقراطيين , في الشمال فاز في 19 دائرة، بما في ذلك مسقط رأس مؤسس حزب بيوتاي جاكسون سينواتا وفي الجنوب، كسر السيطرة المحافظة القائمة منذ فترة طويلة على بوكيت للفوز بجميع الثلاث مقاعد هناك.
الى اليوم لانستطيع حسم ان كان بيتا قد يصبح رئيس وزراء بالفعل ام لا فقبل أن يتم تسمية رئيس الوزراء، يجب تصديق الأصوات النهائية ونتائج الانتخابات، وهذا بحد ذاته يستغرق مده زمنيه تصل إلى 60 يومًا. في الوقت نفسه، ستكون هناك مفاوضات مكثفة بينما يحاول حزب التقدم للأمام تشكيل التحالف للحصول على عدد كافٍ من الأصوات لانتخاب رئيس الوزراء.
والفرق بين بيوتاي والتقدم للأمام هي المفتاح هنا، لأنه بدون بيوتاي في التحالف، ليس هناك فرصة حقيقية بسبب الهيكل والعملية للحصول على عدد كاف من الأصوات, لكن يبدو أن هذه الفروقات قد تم حلها بالفعل لقد هنأت السيدة بايتونغتارن شيناواتر رئيسه حزب بيو تاي على حملته، ودعوتها للانضمام إلى التحالف الذي يضم خمسة أحزاب أخرى في المعارضة السابقة، بحيث ستكون هناك ما مجموعه ستة أحزاب تمثل حوالي 309 من أصل 500 في البرلمان السفلي، وأعتقد أننا نستطيع أن نفترض بأمان أننا قد ضمنا الأغلبية في تشكيل الحكومة في المستقبل.
السؤال هنا هل هذا التحالف وحده كاف لضمان تسمية بيتا كرئيس وزراء؟ ليس بالضرورة فالتصويت لتسمية رئيس الوزراء رسميًا يتألف من مجموعتين: البرلمان السفلي، وهو الـ500 مقعد التي تم تحديدها فعليًا من خلال الانتخابات نفسها، ثم 250 مقعداً إضافياً في البرلمان أو مجلس الشيوخ, هذا المجلس ليس مكوناً من المسؤولين المنتخبين، بل من الممثلين المعينين مسبقًا، وهذا هو التحدي الذي يواجه حزب التقدم للأمام المرشح لمنصب رئيس الوزراء, يجب أن يضمن أكثر من نصف الأصوات من البرلمانين، مما يعني أنه سيتطلب 376 صوتًا لجعل بيتا في السلطة, ليس فقط أنهم يبحثون عن أعضاء التحالف لدفعهم عبر الحافة هنا، بل يأملون أيضا في إقناع بعض مقاعد مجلس الشيوخ بالتصويت لهم.
سيحتاج بيتا إلى أغلبية كبيرة جدًا في البرلمان لكي يتمكن من التصويت ضد الشيوخ إذا صوتوا جميعًا على أساس واحد لمرشح معين، وهو ما حدث في المرة السابقة لذا سنرى ما إذا كانت الأحزاب الحالية تحاول تشكيل حكومة، سيكافحون لترتيب هذا الامر, يعد هذا الانتخاب متميز بالتنوع ومع ذلك، فإن التحديات التي تواجه تايلند ما زالت قائمة، ويجب أن تنجح الحكومة الجديدة في مواجهتها وتجاوزها
في النهاية، ما يهم حقًا هو الشعب التايلندي ومستقبلهم, الأمور ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض، لكن البلاد تقف على أعتاب تحولات سياسية واقتصادية كبرى فبالطبع الوضع سيكون صعبًا في البداية، ولكن مع الوقت، من المتوقع أن يتحسن الوضع وأن يتمكن الشعب التايلندي من تحقيق الازدهار الذي يستحقه.
